السيد الخميني

207

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

على مشرّفه السلام ، والإتمام أفضل . وفي إلحاق بلدي مكّة والمدينة بمسجديهما تأمّل ، فلا يُترك الاحتياط باختيار القصر . ولا يُلحق بها سائر المساجد والمشاهد . ولا فرق في تلك المساجد بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة ، والأقوى دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر ، فيمتدّ من طرف الرأس إلى الشُّبّاك المتّصل بالرّواق ، ومن طرف الرِّجل إلى الباب المتّصل بالرّواق ، ومن الخلف إلى حدّ المسجد ، ودخول المسجد والرّواق الشريف فيه أيضاً لا يخلو من قُوّة ، لكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه . ( مسألة 9 ) : التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراريّ ، فيجوز لمن شرع في الصلاة بنيّة القصر ، العدولُ إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة ؛ من غير تعيين للقصر والإتمام من أوّل الأمر ، فيختار أحدهما بعده . ( مسألة 10 ) : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ، فلا يصحّ له الصوم فيها ما لم ينوِ الإقامة أو لم يبقَ ثلاثين متردّداً . ( مسألة 11 ) : يُستحبّ أن يقول عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة : « سُبحان والحمدُ للَّهِ وَلا إلهَ إلّا اللهُ وَاللَّهُ أكبر » . فصل في صلاة الجماعة وهي من المستحبّات الأكيدة في جميع الفرائض خصوصاً اليوميّة ، ويتأكّد في الصبح والعشاءين ، ولها ثواب عظيم . وليست واجبة بالأصل - لا شرعاً ولا شرطاً - إلّا في الجُمعة مع الشرائط المذكورة في محلّها . ولا تشرع في شيء من النوافل الأصليّة ؛ وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه ، عدا صلاة الاستسقاء . وقد مرّ : أنّ الأحوط في صلاة العيدين الإتيان بها فُرادى ، ولا بأس بالجماعة رجاءً . ( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحّة الجماعة اتّحاد صلاة الإمام والمأموم نوعاً أو كيفيّة ، فيأتمّ مصلّي اليوميّة - أيّ صلاة كانت - بمصلّيها كذلك ؛ وإن اختلفتا في القصر والإتمام أو الأداء والقضاء . وكذا مصلّي الآية بمصلّيها وإن اختلفت الآيتان . نعم لا يجوز اقتداء مصلّي اليومية بمصلّي العيدين والآيات والأموات ، بل وصلاة الاحتياط والطواف وبالعكس . وكذا